مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٨ - ٧- مفتاح ما يثبت به الايمان و العدالة
زعما منهما أنه مجمع عليه عندنا و أن فرض الظهر ثابتة في الذمة بيقين، فلا يبرأ المكلف الا بفعله. و كلاهما مقلوب عليهما كما بيناه في الكتاب الكبير.
و الثاني: عدم اجزاء الظهر عنها، و هو لجماعة من المتأخرين، حيث ذهبوا الى اجزائه عنها في زمان الغيبة مطلقا، و ان وجوبها حينئذ تخييري و ان كانت أفضل، لاشتراطهم الامام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في الوجوب العيني، زعما منهم أنه مجمع عليه عندنا، و أن بعض الآثار و الاخبار يدل عليه.
و كلاهما مقدوح كما بيناه.
و منهم من زعم إجماع أصحابنا على اشتراط النائب العام، و هو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى في أصل الوجوب، فإن أريد اشتراط الاستفتاء منه في فعلها ان لم يكن هو هو لشبهة الخلاف فله وجه، و الا فلا مأخذ له و لا برهان عليه.
٧- مفتاح [ما يثبت به الايمان و العدالة]
يثبت كل من الايمان و العدالة [١] و طهارة المولد بعدم ظهور خلافه، عند جماعة من القدماء، لظواهر كثير من الروايات، و عند المتأخرين لا بد في الأولين من المعاشرة، أو شهادة عدلين.
و في الصحيح: بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان، و باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه عز و جل عليها النار، من شرب الخمر
[١] و المراد بالعدالة ملكة تبعث صاحبها على ملازمة الأوامر و التقوى و المواظبة عليهما، و كف النفس عن النواهي و مفارقة المعاصي.