مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩ - ٧- مفتاح ما يثبت به الايمان و العدالة
و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف [١] و غير ذلك.
و الدليل عليه أن يكون ساترا لعيوبه، حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه، و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس، و أن لا يتخلف عن جماعة المسلمين في مصلاهم، الا من علة.
فإذا سئل عنه في قبيلته و محلته قالوا: ما رأينا منه إلا خيرا، مواظبا على الصلوات، متعاهدا لأوقاتها في مصلاه [١].
و أما ما يدل على الاكتفاء في امام الصلاة بأقل من ذلك من الروايات الواردة فيه [٢] بالخصوص، فمعارض بمثله.
و الحزم [٣] أن لا يصلى خلف من لا يثق بدينه و أمانته كما ورد في المعتبر [٤].
و كيف كان فلا يقدح فيها فعل الصغيرة نادرا، كما ظهر من الحديث
[١] الزحف بالزاي و الحاء المهملة الساكنة: العسكر «منه».
[٢] مثل ما رواه الشيخ بسنده عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: إذا كان الرجل لا يعرفه، يؤم الناس و يقرأ القرآن، فلا تقرأ و اعتد بصلاته. و ما رواه الصدوق عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: ثلاثة لا يصلى خلفهم: المجهول و الغالي و ان كان يقول بقولك و المجاهر بالفسق و ان كان مقتصدا. فان المراد بالمجهول من جهل مذهبه في أمر الدين، و كذا المقتصد المقتصد في الاعتقاد، كما لا يخفى على من له دراية في الحديث. فمفهوم هذا الخبر جواز الصلاة خلف الفاسق ان لم يكن مجاهرا بفسقه، و المعارض ما ذكرناه في المتن. و روى عمر بن يزيد في الصحيح عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن امام لا بأس به، عارف في جميع أموره، غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ، قال:
لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا «منه».
[٣] حزم حزما و حزامة: كان يضبط أمره و يحكمه و يأخذ فيه بالثقة.
[٤] رواه على بن راشد قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أن مواليك قد اختلفوا أ فأصلي خلفهم جميعا؟ قال: لا تصل إلا خلف من تثق بدينه و أمانته.
[١] وسائل الشيعة ١٨- ٢٨٨.