مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣ - ٣١٩- مفتاح ما يستحب الصوم من أيام السنة
ذي الحجة، فيعدل كل منها ستين شهرا، و الأخير إلى تمام التسع صوم الدهر و يوم المولد و المبعث، و هما مع الأولين هي الأربعة التي يصام فيهن، كما في الخبر، و فيه أن المولد هو السابع عشر من ربيع الأول، و قيل: الثاني عشر.
و صوم رجب و شعبان أو ما تيسر منهما، فان رجب شهر أمير المؤمنين عليه سلام، و شعبان شهر رسول اللّه (ص)، كما أن شهر رمضان شهر اللّه، و قد ورد في صومهما الحث الأكيد.
و صوم عاشوراء على وجه الحزن دون التبرك و الفضل، جمعا بين ما ورد في الأمر بصومه و أنه كفارة سنة، و ما ورد أن من صامه كان حظه من ذلك حظ ابن مرجانة و آل زياد و هو النار، كذا قالوه و يأتي تحقيقه.
و زادوا يوم المباهلة و كل خميس و جمعة لشرف هذه الأيام، و في رواية عامية الاثنين و الخميس، و الإسكافي لا يستحب أفراد يوم الجمعة بصيام الا أن يصوم معه ما قبله أو ما بعده و به خبر عامي، قال: و صوم الاثنين و الخميس منسوخ و صيام يوم السبت منهي عنه و المشهور خلافه. نعم ورد من طريقنا ذم صيام الاثنين و التبرك به، فالأولى ترك صيامه بل ترك صيام الجمعة أيضا للمكاتبة الصحيحة: رجل نذر أن يصوم يوما من جمعة دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفرا أو مرضا، هل عليه ذلك اليوم أو قضاؤه؟ أو كيف يصنع يا سيدي؟ فكتب اليه: قد وضع اللّه الصيام في هذه الأيام كلها، و يصوم يوما بدل يوم إنشاء اللّه [١]، و ليس في صحيحة أخرى قوله «أو يوم جمعة» [١] و كأنه الصحيح.
[١] و على وجود قوله (عليه السلام) «أو يوم جمعة» يمكن تنزيله على قول الإسكافي، و حينئذ لا ينافيه ما ورد أن الصادق (عليه السلام) كان صائما فيه فقيل له ان الناس يزعمون انه يوم عيد فقال: كلا انه يوم خفض و دعة، لاحتمال أن يكون الامام (عليه السلام) صائما قبله أو بعده، مع ان هذا الخبر ضعيف «منه».
[١] وسائل الشيعة ١٦- ١٩٤.