مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٧ - ١٨٧- مفتاح حكم من أدرك الإمام في أثناء الصلاة
العمل به يكفي إدراك التكبير و لو خارج الصلاة كما هو ظاهر اللفظين.
و إذا وجد الامام راكعا و خشي رفع رأسه ان لحق بالصف كبر و ركع مكانه ثم لحقهم و هو راكع، أو بعد ما قام من السجدتين، بلا خلاف للصحاح، و يجر رجليه حينئذ و لا يتخطى كما قاله الصدوق و رواه.
و إذا فاته الركوع استحب المتابعة في السجدتين و ان لم يعتد بهما للخبر، و هل يستأنف النية و التحريم بعدهما؟ الأكثر نعم لزيادة الركن، و الشيخ لا لاغتفارها في المتابعة و هو الأصح، و كذا الحكم لو أدركه و قد سجد واحدة.
و أدنى الفضيلة أن يدرك الإمام في السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، كما في الصحيح، فيجلس معه ثم يقوم فيصلي، و خيره في المعتبر في الإتيان بالتشهد و عدمه.
و كل ما أدركه مع الامام من الركعات جعله أول صلاته ثم يتم ما بقي عليه، بالإجماع و الصحاح المستفيضة. و يقرأ في الأوليين خلف الامام ان كانتا أخيرتي الإمام، كما في الصحيحين، و في أحدهما: ان أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين و فاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب و سورة، فان لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فإذا سلم الامام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما- الحديث [١].
و هل القراءة هذه على الوجوب أو الندب؟ قولان.
و إذا جلس الامام للتشهد و ليس له محل تشهد تجافى و لم يتمكن من القعود، كما في الصحيح، و لكن يأتي بالتشهد استحبابا لأنه بركة كما في الموثق و غيره، فإذا جاء محله فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر التشهد ثم يلحق الامام، كذا في الصحيح.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٤٥.