مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٠ - ١٦٠- مفتاح ما يستحب في الركوع
ثلاثا بترتيل فقال «سبحان ربي العظيم و بحمده» الحديث [١].
و ما تضمنه الصحيح الأخر: فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر، و تمكن راحتيك من ركبتيك، و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى، و بلع [١] بأطراف أصابعك عين الركبة، و فرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك الى ركبتيك أجزأك ذلك، و أحب الى أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة و تفرج بينهما، و أقم صلبك، و مد عنقك، و ليكن نظرك الى ما بين قدميك، ثم قل «سمع اللّه لمن حمده» و أنت منتصب قائم الحديث [٢].
و النظر الى ما بين القدمين في هذا الحديث مع التغميض في السابق يعطي التخيير بين الأمرين. و قيل: بل التغميض مردود الى النظر، بحمله على تشبيه أو اشتباه. و القول بوجوب تكبيرة الركوع و رفع اليدين عندها شاذ.
و من المستحب أن يدعو قبل الذكر بالمأثور، و أن يزيد التسبيح على الثلاث الى ما يتسع له صدره، فقد عد للصادق (عليه السلام) في الركوع و السجود ستون تسبيحة، كما في الصحيح، و في الموثق «فليطول ما استطاع إلا الإمام فإنه يخفف بهم» [٣] و قيل: بل لا يزاد على السبع، للخبر و فيه ضعف سندا و دلالة.
و أن يكون ركوعه في صلاة الايات بقدر زمان كل من قراءته و قنوته، للصحيح و غيره، بل لا يبعد القول باستحباب تسوية الأفعال الثلاثة في جميع
[١] بلع بالعين المهملة و اللام المشددة من البلع أي اجعل أطراف أصابك كأنها بالغة عين الركبة، و قراءته بالغين المعجمة تصحيف.
[١] وسائل الشيعة ٤- ٦٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤- ٩٤٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤- ٩٢٧.