مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٢ - ٢٦٣- مفتاح حرمة الصدقة على بني هاشم
و في رواية: و لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئا أن يرجع فيه، و ما لم يعط للّه و في اللّه فإنه يرجع فيه [١]. و فيه قول آخر شاذ.
٢٦٣- مفتاح [حرمة الصدقة على بني هاشم]
الصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم، بإجماع العلماء و الصحاح المستفيضة، لأنها أوساخ أيدي الناس كما ورد فيها، الا مع الاضطرار كأكل الميتة، كما في الموثق، أو صدقة بعضهم على بعض، كما في النصوص المستفيضة بلا خلاف فيهما، و إلحاق المطلبي بالهاشمي شاذ قولا و رواية.
و هل يختص التحريم بالزكاة أم يشتمل النذور و الكفارات؟ قولان، و في الصحيح: انما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا، فأما غير ذلك فليس به بأس» و في رواية هي الزكاة [٢]. و في أخرى «هي الزكاة المفروضة» [٣] أما المندوبة فلا خلاف في إباحتها لهم، و النصوص به مستفيضة.
و ربما يستثنى منهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة المعصومين (عليهم السلام) في ذلك، صونا لهم من النقص و تسلط المتصدق. و يدفعه الصحاح منها: لو حرمت الصدقة علينا لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة، لأن كل ما بين مكة و المدينة فهو صدقة [٤]. و في أخرى «هذه المياه عامتها صدقة» [٥].
و يمكن الفرق بين الصدقة العامة و الخاصة بهم، فتباح الاولى دون الثانية.
[١] وسائل الشيعة ١٣- ٣٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ١٩٠.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ١٩٠.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ١٨٨.
[٥] وسائل الشيعة ٦- ١٨٩.