مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢ - ٥٧- مفتاح ما يجب له الغسل
و للصحاح.
و قول الديلمي بالكراهة في غير القراءة شاذ، كقوله بالتحريم فيها مطلقا، و كقول القاضي بتحريم الزيادة على سبع آيات. و يدفعها جميعا الصحاح الصريحة.
و للدخول في صوم رمضان، على المشهور، للصحاح المستفيضة، خلافا للصدوق، لظاهر «فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ» الى قوله «حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ» [١] و للصحاح، و حملت على التقية، و ربما يحمل الاولى على الاستحباب، و ليس بشيء.
و كيف كان فلا يعم صوم غير رمضان، وفاقا للمعتبر، و خلافا لظاهر الأكثر، للصحيح الصريح في الثلاثة الأيام المسنونة في الشهر، و لا غسل غير الجنابة، وفاقا لجماعة من المتأخرين، و خلافا للآخرين، و لا نص فيه للقدماء. و ذلك لاختصاص الدليل بهما، على اشكال في الأخير لورود الموثق بإلحاق الحيض، و الصحيح المشتمل على الحكم الغير المعمول بإلحاق الاستحاضة.
نعم يلحق برمضان قضاؤه قطعا للصحيحين و غيرهما، و علله في الخبر بأنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور، و الحسن صريح في عدم إلحاق التطوع حين سئل عنه. و على تقدير الوجوب فوقته الليل كالنية، لعدم إمكان التحديد، و وجوب الإصباح متطهرا.
و قد يجب الغسل بنذر و شبهه كما يأتي، و لا يجب بغير ذلك بلا خلاف و لا لنفسه مطلقا، للنص، بل يستحب كما مر في الوضوء.
و ذهب جماعة إلى وجوب غسل الجنابة خاصة لنفسه، نظرا إلى إطلاق النصوص، و هو ضعيف، لأنها مقيدة بدلائل أخر، منها مفهوم الشرط في الآية.
و حمل الواو على الاستيناف ضعيف، كما بين في محله، مع أنه لا وجه
[١] سورة البقرة: ١٨٧.