مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣ - الجزء الأول
الجزء الأول
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الذي هدانا لدين الإسلام، و سن لنا الشرائع و الأحكام، بوسيلة نبيه المختار، و أهل بيته الاطهار عليه و عليهم الصلاة و السلام، و حصننا بحصون ذوات أبواب و حدود هي مسائل الحلال و الحرام، فأعطى مفاتيح تلك الأبواب و المسائل بأيدي أولئك الوسائل، ثم من بعدهم بأيدي ورثتهم من العلماء المقتفين لآثارهم بالبصائر النافذة أولى الفضائل، فهم للوسائل (عليهم السلام) نواب و للشرع بواب.
قال مولانا و إمامنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): انظروا الى من كان منكم قد روى حديثنا، و نظر في حلالنا و حرامنا، و عرف أحكامنا، فارضوا به حكما، فانى قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنما بحكم اللّه استخف و علينا رد، و الراد علينا الراد على اللّه، و هو على حد الشرك باللّه عز و جل [١].
فمن كان منا من أهل الخير و البر، و هم الذين يأتون البيوت من أبوابها،
[١] أصول الكافي ١- ٥٤.