مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - ٢٤٠- مفتاح صرف الزكاة في بلد المال
و آله و سلم يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي و صدقة أهل الحضر في أهل الحضر [١].
و يجوز نقلها الى بلد آخر و ان وجد المستحق في بلده، على الأصح للصحيحين و غيرهما، خلافا للخلاف و جماعة مع وجود المستحق، لان فيه نوع خطر و تغرير بها و تعريض لإتلافها. ورد بأنه مندفع بالضمان، فإنه يضمن بنقلها حينئذ بلا خلاف، أما الاجزاء فإجماعي. و مع فقدان المستحق لا ضمان و لا إثم إلا مع التفريط قولا واحدا، و كذا الكلام في تأخير الدفع عن وقت وجوب الإخراج، فإنه يضمن به مع وجود المستحق لا بدونه كما في المعتبرة و لا اثم عليه في الحالين على الأصح، سيما إذا قصد بتأخيره البسط أو دفعها الى الأفضل، وفاقا للحلي و الشهيدين للمعتبرة المستفيضة.
و يستحب عزلها فورا وجد المستحق أو لم يجد للموثق و غيره، و لا ضمان حينئذ إلا بالتفريط، و في الحسن «إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمها لأحد فقد بريء منها» [٢].
و لا يجوز تقديمها الأعلى سبيل القرض و الاحتساب بعد الوقت مع بقاء الوجوب و الاستحقاق للمعتبرة، منها الحسن: أ يزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا أ يصلى الاولى قبل الزوال [٣]. خلافا للعماني و الديلمي، للصحيح «لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين» [٤] و في آخر «قلت: فإنها لا تحل عليه الا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان، قال: لا بأس به» [٥] و حملا على القرض،
[١] وسائل الشيعة ٦- ١٩٧.
[٢] الوافي ٢- ٣١.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٢١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ٢١٠.
[٥] وسائل الشيعة ٦- ٢١٠.