مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٤ - ٤٢٩- مفتاح ما يستحب للراجع عن الحج
عند المروة، و استقم على شرط حجتك هذه و وفاء عهدك الذي عاهدت به مع ربك و أوجبته له الى يوم القيامة.
و اعلم بأن اللّه تعالى لم يفرض الحج و لم يخصه من جميع الطاعات بالإضافة إلى نفسه بقوله تعالى «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» و لا شرع لنبيه «ص» سنة في خلال المناسك على ترتيب ما شرعه الا للاستعداد و الإشارة إلى الموت و القبر و البعث و القيامة و الجنة و النار و بمشاهدة مناسك الحج من أولها إلى آخرها لاولى الألباب [١]. انتهى كلامه (صلوات اللّه عليه و سلامه).
٤٢٩- مفتاح [ما يستحب للراجع عن الحج]
يستحب لمن حج أن يعزم على العود، ففي الحديث: من خرج من مكة و هو ينوي الحج من قابل زيد في عمره [٢]. و في آخر: من خرج من مكة و هو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله و دنا عذابه [٣].
و أن يسأل ذلك رزقنا اللّه العود الى بيته بمنه و كرمه، و أن ينزل بالمعرس على طريق المدينة، و هو مسجد بقرب مسجد الشجرة و بإزائه مما يلي القبلة، و يصلى فيه ركعتين تأسيا بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، بالإجماع و الصحاح المستفيضة.
و يكره المجاورة بمكة خوفا من الملال و قلة الاحترام و ملابسة الذنب
[١] مصباح الشريعة ص ٤٧- ٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٨- ١٠٧.
[٣] نفس المصدر.