مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٨ - ٣٣١- مفتاح استنابة المأيوس من الحج
و فيه قلت: فان عرض عليه الحج فاستحيا. قال: هو ممن يستطيع و لم يستحي و لو على حمار أجدع أبتر. قال: فان كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل [١].
و في المعتبرة المستفيضة مثله، و هو إجماعي.
و اشترط الحلي تمليك المبذول، و العلامة إيجابه بنذر و شبهه، و هما ضعيفان لأنا نعتبر في استمرار الوجوب استمرار البذل، نعم يعتبر الوثوق بالباذل، دفعا للحرج و المشقة الزائدة.
و لو وهب له مال فالمشهور عدم وجوب القبول، لعدم وجوب تحصيل الشرط، و اشتماله على المنة التي لا يجب تحملها، و عندي في الفرق بينه و بين بذل الزاد نظر.
و لا يجب الأخذ من مال الولد الموسر في الحج، خلافا لجماعة للصحيح و هو شاذ مأول، و يجب شراء ما يحتاج اليه مع وجوده و ان زاد عن ثمن المثل خلافا للمبسوط، و الصواب أن يحمل اختلاف الروايات و الأقوال فيه على اختلاف الناس في جهات الاستطاعة و درجات التوكل و مراتب القوة و الضعف ان الإنسان على نفسه بصيرة.
٣٣١- مفتاح [استنابة المأيوس من الحج]
يستنيب ذو المال المأيوس من الحج بنفسه، لمرض أو همم أو عدو وجوبا سواء استقر في ذمته قبل العذر كما هو إجماعي أولا كما عليه الأكثر، للصحاح المستفيضة، منها: ان كان موسرا حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره اللّه
[١] وسائل الشيعة ٨- ٢٦.