مفاتيح الشرائع - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٠ - ٢٤٨- مفتاح وقت وجوب الفطرة
المسلمين، من اجزاء نصف صاع من الشعير، و تأخيرها الى قبل صلاة العيد أفضل، لأنه موضع نص و وفاق.
و في جواز تأخيرها عن الصلاة قولان، و الأكثر على العدم، لخبر «إن أعطيت» المذكور آنفا، و في معناه العامي، و في سندهما ضعف، و جوزه الإسكافي إلى الزوال، و اختاره في المختلف لامتداد وقت الصلاة اليه و هو كما ترى، و في المنتهى الى آخر النهار مع أنه ادعى فيه قبل ذلك بأسطر قليلة الإجماع على عدم جواز تأخيرها عن الصلاة، و أنه يأثم به للصحيح قلت:
فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال: لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه [١]. و هو ظاهر فيما إذا عزلها من ماله.
و لا خلاف في جواز التأخير مع ذلك وجد المستحق أو لم يوجد، للصحيح:
إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها [٢]. و في آخر: عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا، فقال: إذا أخرجها فقد بريء من ضمانها و الا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أربابها [٣] و في معناهما غيرهما.
و العزل أن تعينها في مال بقدرها، و المفيد و جماعة أسقطوا وجوبها بالزوال مع عدم العزل، و لا قضاء لها عندهم بل هي تطوع بعده، للخبرين السابقين، و لأنها موقت فات وقتها فيتوقف وجوب قضائها إلى دليل من خارج و لم يثبت، و قيل: بل يقضي لأنه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف، و الحلي هي أداء دائما.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٢٤٨.