مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤ - ١- باب فرض الزكاة
هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ثم قال سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام و الباقي خاص قال قلت فإن لم يوجدوا قال لا تكون فريضة فرضها اللّه عز و جل لا يوجد لها أهل قال قلت فإن لم تسعهم الصدقات فقال إن اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه و لكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم و لو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.
٣- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما أنزلت آية الزكاة «خذ من أموالهم صدقة تطهّرهم و تزكّيهم بها» و أنزلت في شهر رمضان فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) مناديه فنادى في الناس أن اللّه فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة.
ففرض اللّه عز و جل عليهم من الذهب و الفضة و فرض الصدقة من الإبل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب فنادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفا لهم عما سوى ذلك قال ثم لم يفرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم قال ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق.
٤- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن رفاعة بن موسى أنه سمع أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ما فرض اللّه على هذه الأمة شيئا أشد عليهم من الزكاة و فيها تهلك عامتهم.