مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ٣٩- باب الخمس و الغنائم و الانفال و الجزية
كذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فيهم لا تسبوا لهم ذرية و لا تتموا على جريح و لا تتبعوا مدبرا و من أغلق بابه أو ألقى سلاحه فهو آمن و أما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال اللّه تعالى: «النّفس بالنّفس» الآية فسله إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا فهذه السيوف التي بعث اللّه بها إلى نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها و أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه على محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
٣٧- عنه عن محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد ابن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره فقال ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم ما يشاء على قدر ماله بما يطيق إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا.
فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتى يسلموا فإن اللّه عز و جل قال: «حتّى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون» و كيف يكون صاغرا و لا يكترث لما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم قال و قال ابن مسلم قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من الخمس من أرض الجزية و يؤخذ من الدهاقين جزية رءوسهم أما عليهم في ذلك شيء موظف؟
فقال كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم و ليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع ذلك على رءوسهم و ليس على أموالهم شيء و إن شاء فعلى أموالهم و ليس على رءوسهم شيء فقلت و هذا الخمس فقال إنما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
٣٨- عنه عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألته عن أهل الذمة ما