مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠ - ١- باب فرض الزكاة
قال فقال إن اللّه عز و جل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عز و جل و لكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض اللّه لهم و لو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.
فأما الفقراء فهم أهل الزمانة و الحاجة و المساكين أهل الحاجة من غير أهل الزمانة و العاملون عليها هم السعاة و سهم المؤلفة قلوبهم ساقط بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و سهم الرقاب يعان به المكاتبون الذين يعجزون عن أداء المكاتبة و الغارمون المستدينون في حق و سبيل اللّه الجهاد و ابن السبيل الذي لا مأوى له و لا مسكن مثل المسافر الضعيف و مار الطريق و لصاحب الزكاة أن يضعها في صنف دون صنف متى لم يجد الأصناف كلها.
٢٠- عنه قال الصادق (عليه السلام) لعمار بن موسى الساباطي يا عمار أنت رب مال كثير قال نعم جعلت فداك قال فتؤدي ما افترض اللّه عليك من الزكاة فقال نعم قال فتخرج الحق المعلوم من مالك قال نعم قال فتصل قرابتك قال نعم قال فتصل إخوانك قال نعم فقال يا عمار إن المال يفنى و البدن يبلى و العمل يبقى و الديان حي لا يموت يا عمار أما إنه ما قدمت فلن يسبقك و ما أخرت فلن يلحقك.
٢١- عنه في رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي (رضي الله عنه) عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد اللّه بن أحمد عن الفضل بن إسماعيل عن معتب مولى الصادق (عليه السلام) قال قال الصادق (عليه السلام) إنما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء و معونة للفقراء و لو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا و لاستغنى بما فرض اللّه عز و جل له.
و إن الناس ما افتقروا و لا احتاجوا و لا جاعوا و لا عروا إلا بذنوب