مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٠ - ١- باب طلب الرزق
اللّه عز و جل لم يجعل للعبد و إن اشتد جهده و عظمت حيلته و كثرت مكابدته أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم و لم يحل من العبد في ضعفه و قلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه و لم ينتقص امرؤ نقيرا لحمقه.
فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته و العالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته و رب منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه و رب مغرور في الناس مصنوع له فأفق أيها الساعي من سعيك و قصر من عجلتك و انتبه من سنة غفلتك و تفكر فيما جاء عن اللّه عز و جل على لسان نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و احتفظوا بهذه الحروف السبعة.
فإنها من قول أهل الحجى و من عزائم اللّه في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد أن يلقى اللّه عز و جل بخلة من هذه الخلال الشرك باللّه فيما افترض اللّه عليه أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه.
أو يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل و المتجبر المختال و صاحب الأبهة و الزهو أيها الناس إن السباع همتها التعدي و إن البهائم همتها بطونها و إن النساء همتهن الرجال و إن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا اللّه و إياكم منهم.
١٧- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ربيع بن محمد المسلي عن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن اللّه تعالى وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء و يعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل و لا حيلة.
١٨- الصدوق: روى الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي