مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٢ - ١٢- باب عمل السلطان و جوائزهم
عليه و وكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جل و عز اسمه البركة منه و لم يأجره على شيء ينفقه في حج و لا عتق [رقبة] و لا بر.
٤- عنه عن علي بن محمد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد اللّه بن حماد عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فاستأذنت له عليه فأذن له فلما أن دخل سلم و جلس ثم قال جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم.
قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال إن قلت لك تفعل قال أفعل قال له فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به و أنا أضمن لك على اللّه عز و جل الجنة قال فأطرق الفتى رأسه طويلا ثم قال قد فعلت جعلت فداك.
قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال فقسمت له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا إليه بنفقة قال فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده.
قال فدخلت عليه يوما و هو في السوق قال ففتح عينيه ثم قال لي يا علي وفى لي و اللّه صاحبك قال ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت