مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٨ - ٢٣- باب الغش و الحلف
يشتري الطعام مما يكال أو يوزن فيجد فيه زيادة على كيله أو وزنه الذي أخذه به قال إن كانت تلك الزيادة مما يتغابن الناس بمثله فلا بأس بها و إن تفاحشت عن ذلك فلا خير فيها و يردها لأنها قد تكون غلطا أو تجانفا ممن استوفى له.
٤٨- عنه روينا عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الرجل يبتاع من الرجل المأكول أو الثوب و أشباه ذلك مما لا يكتب الناس فيه الوثائق و يقبض المشتري و يزعم أنه دفع إليه الثمن و ينكر البائع القبض فقال (عليه السلام) القول في هذا قول المشتري مع يمينه إذا كان الشيء في يديه و إن لم يخرج من يد البائع فالقول قوله و عليه اليمين أنه ما قبض ثمنه إلا أن يكون عند المشتري بينة بالدفع.
و إن كان المبيع مما يكتب الناس في مثله الوثائق و يتشاهدون فيه كالحيوان و الرباع و أشباه ذلك و اختلفا في الثمن فقال المشتري قد نقدتك و قال البائع لم تنقدني و قد قبض المشتري المبيع أو لم يقبضه فعلى المشتري البينة بأنه قد دفع كما ادعى و على البائع اليمين بأنه ما قبض كما أنكر قيل له فإن كانت السلعة بأيديهما معا لم يبن بها المشتري و لم تفارق البائع قال القول قول البائع مع يمينه و على المشتري البينة فيما ادعاه من دفع الثمن.
٤٩- عنه قال جعفر بن محمد (عليهما السلام) إذا باع رجل من رجل سلعة ثم ادعى أنه غلط في ثمنها و قال نظرت في بر ما نجي فرأيت فوتا من الثمن و غبنا بينا قال ينظر في حال السلعة فإن كان مثلها تباع بمثل ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله فالبيع جائز و إن كان أمرا فاحشا و غبنا بينا حلف البائع باللّه الذي لا إله إلا هو على ما ادعاه من الغلط إن لم تكن له بينة ثم قيل للمشتري إن شئت فخذها بمبلغ الثمن و إن شئت فدع.