مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٦ - ١- باب طلب الرزق
الرجلان العشرة و أخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال إني زاهد و إني لا شيء لي فإن قلتم جورة ظلمكم أهل الإسلام و إن قلتم بل عدول خصمتم أنفسكم و حيث تردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث.
أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهادا لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدق بكفارات الأيمان و النذور و الصدقات من فرض الزكاة من الذهب و الفضة و التمر و الزبيب و سائر ما وجب فيه الزكاة من الإبل و البقر و الغنم و غير ذلك إذا كان الأمر كما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه و إن كان به خصاصة.
فبئسما ذهبتم إليه و حملتم الناس عليه من الجهل بكتاب اللّه عز و جل و سنة نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و أحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل و ردكم إياها بجهالتكم و ترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ و المحكم و المتشابه و الأمر و النهي.
و أخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود (عليهما السلام) حيث سأل اللّه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه اللّه جل اسمه ذلك و كان يقول الحق و يعمل به ثم لم نجد اللّه عز و جل عاب عليه ذلك و لا أحدا من المؤمنين و داود النبي (عليه السلام) قبله في ملكه و شدة سلطانه.
ثم يوسف النبي (عليه السلام) حيث قال لملك مصر «اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم» فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك و ما حولها إلى اليمن و كانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم و كان يقول الحق و يعمل به.