مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ١- باب طلب الرزق
و العجوز الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي و لا رغيف لي غيره ضاعوا و هلكوا جوعا.
فمن ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإنسان و هو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه و عياله ثم الثالثة على قرابته الفقراء ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ثم الخامسة في سبيل اللّه و هو أخسها أجرا.
و قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق و لم يكن يملك غيرهم و له أولاد صغار لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبية صغارا يتكففون الناس.
ثم قال حدثني أبي أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قال ابدأ بمن تعول الأدنى فالأدنى ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم و نهيا عنه مفروضا من اللّه العزيز الحكيم قال: «و الّذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما».
أ فلا ترون أن اللّه تبارك و تعالى قال غير ما أراكم تدعون الناس إليه من الأثرة على أنفسهم و سمى من فعل ما تدعون الناس إليه مسرفا و في غير آية من كتاب اللّه يقول: «إنّه لا يحبّ المسرفين» فنهاهم عن الإسراف و نهاهم عن التقتير و لكن أمر بين أمرين لا يعطي جميع ما عنده ثم يدعو اللّه أن يرزقه.
فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم رجل يدعو على والديه و رجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه و لم يشهد عليه و رجل يدعو على امرأته و قد جعل اللّه عز و جل تخلية سبيلها بيده و رجل يقعد في بيته و