مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩ - ١- باب فرض الزكاة
فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا.
١٧- عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل: «و إن تخفوها و تؤتوها الفقراء فهو خير لكم» فقال هي سوى الزكاة إن الزكاة علانية غير سر.
١٨- الصدوق: روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل فرض الزكاة كما فرض الصلاة فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب و ذلك أن اللّه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به و لو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم و إنما يؤتى الفقراء فيما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة.
١٩- عنه روى حريز عن زرارة و محمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) أ رأيت قول اللّه عز و جل «إنّما الصّدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلّفة قلوبهم و في الرّقاب و الغارمين و في سبيل اللّه و ابن السّبيل فريضة من اللّه» أكل هؤلاء يعطى و إن كان لا يعرف.
فقال إن الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة قال زرارة قلت فإن كانوا لا يعرفون فقال يا زرارة لو كان يعطي من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع و إنما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه فأما اليوم فلا تعطها أنت و أصحابك إلا من يعرف.
فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ثم قال سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام و الباقي خاص قال قلت فإن لم يوجدوا قال لا تكون فريضة فرضها اللّه عز و جل و لا يوجد لها أهل قال قلت فإن لم تسعهم الصدقات.