مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٢ - باب المراثى للامام الحسين
بؤسا لمن بايعتم و كأنّني * * * بامامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده * * * من عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم و تقطّعت * * * يوم الطفوف على الحسين نفوس
صبرا موالينا فسوف نديلكم * * * يوما على آل اللّعين عبوس
ما زلت متّبعا لكم و لأمركم * * * و عليه نفسي ما حييت أسوس
(١) ٨٢- و من قصيدة لجعفر بن عفّان الطائى (رحمه الله):
ليبك على الاسلام من كان باكيا * * * فقد ضيّعت أحكامه و استحلّت
غداة حسين للرّماح ذريّة * * * و قد نهلت منه السيوف و علّت
و غودر في الصحراء لحما مبدّدا * * * عليه عناق الطير باتت و ظلّت
فما نصرته أمّة السوء إذ دعا * * * لقد طاشت الأحلام منها و ضلّت
ألا بل محوا أنوارهم بأكفّهم * * * فلا سلمت تلك الأكفّ و شلّت
و ناداهم جهدا بحقّ محمّد * * * فانّ ابنه من نفسه حيث حلّت
فما حفظوا قرب الرسول و لا رعوا * * * و زلّت بهم أقدامهم و استزلّت
أذاقته حرّ القتل أمّة جدّه * * * هفت نعلها في كربلاء و زلّت
فلا قدّس الرّحمن أمّة جدّه * * * و إن هي صامت للإله و صلّت
كما فجعت بنت الرّسول بنسلها * * * و كانوا حماة الحرب حين استقلّت
(٢) ٨٣- روي أنّ أبا يوسف عبد السّلام بن محمّد القزوينيّ ثمّ البغداديّ قال لأبي العلاء المعرّي: هل لك شعر في أهل بيت رسول اللّه؟ فانّ بعض شعراء قزوين يقول فيهم ما لا يقول شعراء تنوّخ فقال له المعرّيّ: و ما ذا تقول شعراؤهم؟ فقال:
(١) بحار الانوار: ٤٥/ ٢٨٦.
(٢) بحار الانوار: ٤٥/ ٢٨٦.