مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠١ - ٢٢- دعاء فيه اسم اللّه الاكبر
و ربيت حتّى صار جلدا شمردلا * * * إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه
و قد كنت أوتيه من الزّاد فى الصّبى * * * إذا جاء منه صفوة و أطايبه
فلمّا استوى فى عنفوان شبابه * * * و اصبح كالرّمح الرّدينى خاطبه
تهضّمنى مالى كذا و كوى يدى * * * لوى يده اللّه الّذي هو غالبه
ثم حف باللّه ليقدمنّ إلى بيت اللّه الحرام فيدعو اللّه علىّ قال: فصام أسابيع و صلّى ركعات و دعا و خرج متوجّها على عيرانه يقطع بالسّير عرض الفلاة و يطوى الأودية و يعلو الجبال حتّى قدم مكة يوم الحجّ الاكبر فنزل عن راحلته أقبل إلى بيت اللّه الحرام فسعى و طاف به و تعلّق باستاره و ابتهل بدعائه و أنشأ يقول:
يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * * * فوق المهادى من أقصى غاية البعد
انّى أتيتك يا من لا يخيّب من * * * يدعوه مبتهلا بالواحد الصّمد
هذا منازل لا يرتاع من عققى * * * فخذ بحقّى يا جبّار من ولدى
حتّى تشلّ بعون منك جانبه * * * يا من تقدّس لم يولد و لم يلد
قال: فو الّذي سمك السماء و أنبع الماء ما أستتمّ دعاؤه حتى نزل بى ما ترى، ثم كشف عن يمينه فاذا بجانبه قد شلّ فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو بى فى الموضع الذي دعا به علىّ فلم يجبنى حتّى اذا كان العام أنعم علىّ فخرجت على ناقة عشيراء أحدّ السير حثيثا رجاء العافية حتى اذا كنّا على الأراك و حطمته و ادى السجار نفر طائر فى اللّيل فنفرت منها الناقة التي كان عليها فالقته الى قرار الوادى و أرفض بين الحجرين فقبرته هناك و أعظم من ذلك إنى لا أعرف الّا المأخوذ بدعوة أبيه.
فقال له امير المؤمنين (عليه السلام): أتاك الغوث أ لا أعلّمك دعاء علّمنيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه اسم اللّه الأكبر الأعظم العزيز الأكرم الذي يجيب به من دعاه و يعطى به من سأله و يفرّج به الهمّ و يكشف به الكرب و يذهب به الغمّ و يبرأ به السّقم و يجبر