مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٨ - ٣- باب التوحيد
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا * * * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
فليس معذرة فى فعل فاحشة * * * قد كنت راكبها فسقا و عصيانا
لالا و لا قائلا ناهيه أوقعه * * * فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا
و لا أحبّ و لا شاء الفسوق و لا * * * قتل الولىّ له ظلما و عدوانا
أنّى يحبّ و قد صحّت عزيمته * * * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا
(١)
١٠- عنه حدثنا أبى رضى اللّه عنه قال حدثنا أحمد بن ادريس، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الحسن بن على بن أبى عثمان، عن عبد الكريم بن عبيد اللّه، عن سلمة ابن عطا، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: خرج الحسين بن على (عليهما السلام) على أصحابه فقال: أيها الناس ان اللّه جل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه فاذا عرفوه عبدوه فاذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه، فقال له رجل يا ابن رسول اللّه بأبى و أنت و أمى فما معرفة اللّه قال معرفة أهل كلّ زمان امامهم الذي يجب عليهم طاعته (٢)
. ١١- روى ابن شعبة مرسلا عن الامام أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) انه قال: أيها الناس اتقوا هؤلاء المارقة الذين يشبهون اللّه بأنفسهم، يضاهئون قول الذين كفروا من أهل الكتاب، بل هو اللّه ليس كمثله شيء، و هو السميع البصير، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير، استخلص الوحدانية و الجبروت و أمضى المشيئة و الارادة و القدرة و العلم بما هو كائن. لا منازع له فى شيء من أمره و لا كفو له يعادله و لا ضدّ له ينازعه، و لا سمى له يشابهه و لا مثل له يشاكله. لا تداوله الأمور و لا تجرى عليه الأحوال و لا تنزل عليه الأحداث، و لا يقدر الواصفون كنه عظمته، و لا يخطر على القلوب مبلغ جبروته.
لأنه ليس له فى الأشياء عديل، و لا تدركه العلماء بألبابها و لا أهل التفكير
(١) التوحيد: ١٨٠.
(٢) علل الشرائع: ١/ ٩.