مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٩ - ٨- عبد اللّه بن الزبير و الحسين
أ لم تحاربوا عليّا و تدفعوا حقّه؟ أ لم تسمّوا حسنا و تنقصوا شرطه؟ أ لم تقتلوا حسينا و تسيّروا رأسه؟ أ لم تقتلوا زيدا و تصلبوا جسده؟ أ لم تقتلوا يحيى و تمثّلوا به؟ أ لم تلعنوا عليّا على منابركم؟ أ لم تضربوا أبانا على بن عبد اللّه بسياطكم؟ أ لم تخنقوا الامام بجراب النّورة فى حبسكم؟ ثمّ قال: أ لك حاجة؟ قالت: قبض عمّالك أموالى، فأمر بردّ أموالها عليها (١)
. ٨- عبد اللّه بن الزبير و الحسين (عليه السلام)
١٣- الحافظ ابن عساكر: قال: ابن سعد: أنبأنا محمّد بن عمر، قال: فحدّثنى ابن جريح قال: كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعى حسين بن على. فلقى ابن الزبير فقال له: قد جاءك ما كنت تمنّى موت حسين بن على! فقال ابن الزبير: يا أبا عبد الرحمن تقول لى هذا؟ فو اللّه لينة بقى ما بقى بالجما (٢) حجر و اللّه ما تمنّيت ذلك له. قال المسور: أنت أشرت عليه بالخروج الى غير وجه! قال: نعم أشرت به عليه و لم أدر أنّه يقتل و لم يكن بيدى أجله و لقد جئت ابن عبّاس فعزيته فعرفت أن ذلك يثقل عليه منّى و لو أنّى تركت تعزيته قال: مثلى يترك لا يعزّينى بحسين؟ فما أصنع؟
أخوالى و غرة الصدور علىّ؟ و ما أدرى على أىّ شيء ذلك؟ فقال له المسور:
ما حاجتك الى ذكر ما مضى و بثّه دع الامور تمضى و برّ أخوالك فأبوك أحمد عندهم منك (٣)
.
(١) شرح النهج: ٧/ ١٥٠.
(٢) كذا فى الاصل.
(٣) ترجمة الامام الحسين: ٢٦٥.