مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٦ - ٥- ابو العباس السفاح و الحسين
من بنى أمية، و أحرقت شلو هشام بابن عمى زيد بن على كما أحرقوا شلوه! و تمثل:
لو يشربون دمى لم يرو شاربهم * * * و لا دماؤهم جمعا تروّينى
ثم حوّل وجهه الى القبلة فسجد ثانية ثم جلس، فتمثل:
أبى قومنا ان ينصفونا فأنصفت * * * قواطع فى أيماننا تقطر الدما
إذا خالطت هام الرجال تركتها * * * كبيض نعام فى الثرى قد تحطّما
ثم قال: أما مروان فقتلناه بأخى ابراهيم، و قتلنا سائر بنى أمية بحسين، و من قتل معه و بعده من بنى عمنا أبى طالب (١)
. ١١- عنه قال: قد جاءنا فى بعض الروايات أن السفاح لما أراد أن يقتل القوم الذين انضموا إليه من بنى أمية، جلس يوما على سرير بهاشمية الكوفة و جاء بنو أمية و غيرهم من بنى هاشم، و القواد و الكتّاب، فأجلسهم فى دار تتصل بداره، و بينه و بينهم ستر مسدول، ثم أخرج إليهم أبا الجهم بن عطية، و بيده كتاب ملصق، فنادى بحيث يسمعون: أين رسول الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام)؟ فلم يتكلم أحد، فدخل ثم خرج ثانية، فنادى. أين رسول زيد بن علىّ بن الحسين (عليهما السلام)؟ فلم يجبه أحد، فدخل ثمّ خرج ثالثة، فنادى: أين رسول يحيى بن زيد بن على (عليه السلام)؟
فلم يردّ أحد عليه.
فدخل ثمّ خرج رابعة، فنادى: أين رسول إبراهيم بن محمّد الامام؟ و القوم ينظر بعضهم، و قد أيقنوا بالشرّ، ثمّ دخل و خرج، فقال لهم: انّ أمير المؤمنين يقول لكم: هؤلاء أهلى و لحمى، فما ذا صنعتم بهم؟ ردّوهم إلىّ، أو فأقيدونى من أنفسكم فلم ينطقوا بحرف، و خرجت الخراسانيّة بالأعمدة فشدخوهم عن آخرهم (٢)
.
(١) شرح النهج: ٧/ ١٣٠.
(٢) شرح النهج: ٧/ ١٦٥.