مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥ - ٥- ابو العباس السفاح و الحسين
٤- صالح بن على و الحسين (عليه السلام)
٩- قال ابن أبى الحديد: أدخل بنات مروان و حرمه و نساؤه على صالح بن علىّ، فتكلمت ابنة مروان الكبرى، فقالت: يا عمّ أمير المؤمنين، حفظ اللّه لك من أمرك ما تحبّ حفظه، و أسعدك فى أحوالك كلّها، و عمّك بخواص نعمه، و شملك بالعافية فى الدنيا و الآخرة! نحن بناتك و بنات أخيك و ابن عمّك، فليسعنا من عدلكم ما وسعنا من جوركم.
قال، اذا لا نستبقى منكم أحدا، لأنكم قد قتلتم ابراهيم الامام، و زيد بن على، و يحيى بن زيد، و مسلم بن عقيل، و قتلتم خير أهل الأرض حسينا و إخوته و بنيه و أهل بيته، و سقتم نساءه سبايا- كما يساق ذرارى الروم- على الأقتاب الى الشام.
فقالت: يا عمّ أمير المؤمنين، فليسعنا عفوكم اذا. قال: أما هذا فنعم، و ان أحببت زوجتك من ابنى الفضل بن صالح، قالت: يا عمّ أمير المؤمنين، و أىّ ساعة عرس ترى! بل تلحقنا بحرّان، فحملهن الى حرّان (١)
. ٥- ابو العباس السفاح و الحسين (عليه السلام)
١٠- قال ابن ابى الحديد: لما أتى أبو العباس برأس مروان، سجد فأطال، ثم رفع رأسه، و قال: الحمد للّه الذي لم يبق ثارنا قبلك و قبل رهطك، الحمد للّه الذي أظفرنا بك، و أظهرنا عليك ما أبالى متى طرقنى الموت، و قد قتلت بالحسين (عليه السلام) ألفا
(١) شرح النهج: ٧/ ١٢٩.