مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣ - ٢- عبد اللّه بن عباس و الحسين
فنحن أولئك لا آبائك الجفاة الطغاة الكفرة الفجرة، أكباد الابل و الحمير الأجلاف أعداء رسوله الذين قاتلوا رسول اللّه فى كل موطن و جدّك و أبوك هم الذين ظاهروا على اللّه و رسوله و لكن ان سبقتنى قبل أن أخذ منك ثارى فى الدنيا فقد قتل النبيون قبلى و كفى باللّه ناصرا و لتعلمنّ نبأه بعد حين ثم انك تطلب مودتى و قد علمت لما بايعتك ما فعلت ذلك الا و أنا أعلم أن ولد أبى و عمّى أولى بهذا الأمر منك و من أبيك.
لكنكم معتدّين مدعين أخذتم ما ليس لكم بحق و تعديتم الى من له الحق و انّى على يقين من اللّه ان يعذبكم كما عذب قوم عاد و ثمود، و قوم لوط و أصحاب مدين، يا يزيد و ان من أعظم الشماتة حملك بنات رسول اللّه و أطفاله و حرمه من العراق الى الشام أسارى مجلوبين مسلوبين ترى الناس قدرتك عينا و إنّك قد قهرتنا و استوليت على آل رسول اللّه و فى ظنك انك أخذت بثار أهلك الكفرة الفجرة يوم بدر و أظهرت الانتقام الذي كنت تخفيه و الاضغان الذي تكمن فى قلبك كمون النار فى الزناد.
جعلت أنت و أبوك دم عثمان وسيلة الى إظهارها فالويل لك من ديان يوم الدين و و اللّه لئن أصبحت آمنا من جراحة يدى فما أنت بآمن من جراحة لسانى الكثكث و أنت المفند المثبور و لك الا ثلب و أنت المذموم و لا يغرنك أن ظفرت بنا اليوم، فو اللّه لئن لم نظفر بك اليوم لنظفرن غدا بين يدى الحاكم العدل الذي لا يجور فى حكمه و سوف يأخذك سريعا أليما و يخرجك من الدنيا مذموما مدحورا أثيما فعش لا أبا لك ما استطعت فقد ازداد عند اللّه ما اقترفت و السلام على من اتبع الهدى، قال الواقدى: فلما قرأ يزيد كتابه أخذته العزة بالإثم و همّ بقتل ابن عباس