مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١ - ٢- عبد اللّه بن عباس و الحسين
صلاحهما، وسيعا فى اختلافهما، بعد ائتلافهما، حيث لا يضرّ هما ابساسك، و لا يغنى عنهما ايناسك (١)
. ٥- أبو طالب الآملى اخبرنا ابو عبد اللّه محمّد بن زيد الحسنى، قال حدثنا بشر بن عبد الوهاب، قال حدثنا عبيد اللّه بن موسى قال أخبرنى قطرى الخشاب عن مدرك بن أبى راشد، قال: كتافى حيطان ابن عباس فجاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) فأطافا بالبستان قال فقال الحسن عندك غداء يا مدرك قال قلت طعام الغلمان قال فجئته بخبز و ملح جريش و طاقات بقل، قال فأكل قال ثم جيء بطعامه و كان كثير الطعام و طيبه قال فقال يا مدرك اجمع غلمان البستان قال: فجمعتهم فأكلوا و لم يأكل فقلت له فى ذلك.
فقال ذلك كان عندى أشهى من هذا قال ثم توضأ ثمّ جيء بدابة ثم ركب فأمسك ابن عباس بالركاب و سوى عليه ثم مضى بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب و سوى عليه ثم مضى قال قلت له: أنت أسن منهما أتمسك لهما، قال يا لكع أو ما تدرى من هذان؟ هذان أبناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ليس هذا مما أنعم اللّه تعالى به على أن أمسك لهما و أسوى عليهما (٢)
. ٦- قال سبط ابن الجوزى: ذكر الواقدى و هشام و ابن إسحاق و غيرهم قالوا: لما قتل الحسين (عليه السلام) بعث عبد اللّه بن الزبير الى عبد اللّه بن عباس ليبايعه، و قال أنا أولى من يزيد الفاسق الفاجر، و قد علمت سيرتى و سيرته و سوابق أبى الزبير مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سوابق معاوية فامتنع ابن عباس، و قال: الفتنة قائمة و باب الدماء مفتوح، ما لي و لهذا انما أنا رجل من المسلمين فبلغ ذلك يزيد بن معاوية فكتب الى ابن عباس سلام عليك، أما بعد: فقد بلغنى أن الملحد فى حرم اللّه دعاك
(١) شرح النهج: ٦/ ٣٠٠.
(٢) تيسير المطالب: ٩٧.