مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٢ - باب المراثى للامام الحسين
حتى تجلى الدين فى جماله * * * يشكر فعله لسان حاله
قام بحق السيف بل أعطاه * * * ما ليس يعطى مثله سواه
كأن منتضاه محتوم القضا * * * بل القضا في حد ذاك المنتضى
كأنه طير الفنار هيفه * * * يقضى على صفوفهم رفيفه
او صرصر في يوم نحس مستمر * * * كأنهم أعجاز نخل منقعر
أو بصريره كريح عاتية * * * كأنهم أعجاز نخل خاوية
و فى المعالي حقها لما علا * * * على العوالي كالخطيب في الملا
يتلو كتاب اللّه و الحقائق * * * تشهد انه الكتاب الناطق
قد ورث العروج في الكمال * * * من (جده) لكن على «العوالي»
هي «العوالي» و هي المعالي * * * و الخير كل الخير في المثال
هو الذبيح في منى الطفوف * * * لكنه ضريبة السيوف
هو الخليل المبتلى بالنار * * * و الفرق كالنار على المنار
نوح و لكن أين من طوفانه * * * طوفانه فليس من أقرانه
تاللّه ما ابتلى نبي أو وليّ * * * فى سالف الدهر بمثل ما ابتلي
له مصائب تكل الألسن * * * عنها فكيف شاهدتها الأعين
أعظمها رزءا على الإسلام * * * سبي ذراري سيد الأنام
ضلالة لا مثلها ضلالة * * * سبى بنات الوحي و الرسالة
و سوقها من بلد الى بلد * * * بين الملا أشنع ظلم و أشد
و أفظع الخطوب و الدواهي * * * دخولها فى مجلس الملاهي
و لدغ حية لها بريقها * * * دون وقوفها لدي «طليقها»
و يسلب اللب حديث السلب * * * يا ساعد اللّه بنات الحجب
تحملت أمية أوزارها * * * و عارها مذ سلبت ازارها