مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٧ - باب المراثى للامام الحسين
قتلتم ولدى صبرا على ظمأ * * * هذا و ترجون عند الحوض إحسانى
سبيتم ثكلتكم امّهاتكم * * * بنى البتول و هم لحمى و جثمانى
مزّقتم و نكثتم عهد و الدهم * * * و قد قطعتم بذاك النكث أقرانى
يا ربّ خذ لي منهم إذ هم ظلموا * * * كرام رهطى و راموا هدم بنيانى
ما ذا تجيبون و الزهراء خصمكم * * * و الحاكم اللّه للمظلوم و الجانى
أهل الكساء صلاة اللّه ما نزلت * * * عليكم الدّهر من مثنى و وحدان
أنتم نجوم بنى حوّاء ما طلعت * * * شمس النهار و ما لاح السّماكان
ما زلت منكم على شوق يهيّجنى * * * و الدّهر يأمرنى فيه و ينهانى
حتّى أتيتك و التوحيد راحلتى * * * و العدل زادى و تقوى اللّه إمكانى
هذى حقائق لفظ كلّما برقت * * * ردّت بلألائها أبصار عميان
هى الحلى لبنى طه و عترتهم * * * هى الرّدى لبنى حرب و مروان
هى الجواهر جاء الجوهرىّ بها * * * محبّة لكم من أرض جرجان
(١) ٦٨- عنه قال: و لعلىّ بن الحسين الدّاودي من قصيدة طويلة انتخبت منها:
بنو المصطفى المختار أحمد طهّروا * * * و أثنى عليهم محكم السورات
بنو حيدر المخصوص بالدّرجات * * * من اللّه و الخوّاص فى الغمرات
فروع النبيّ المصطفى و وصيّه * * * و فاطم طابت تلك من شجرات
و سائلة لم تسكب الدّمع دائبا * * * و تقذف نارا منك فى الزّفرات؟
فقلت على وجه الحسين و قد ذرت * * * عليه السوافى ثائر الهبوات
فقد غرقت منه المحاسن فى دم * * * و اهدى للفجّار فوق قناة
و حلّئ عن ماء الفرات و قد صفت * * * موارده للشاء و الحمرات
(١) بحار الانوار: ٤٥/ ٢٧٨.