مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣ - ٨٨- باب أولاده
الحسين العلوى قال: كانت سكينة فى مأتم فيه بنت لعثمان، فقالت بنت عثمان: أنا بنت الشهيد. فسكت سكينة: فلمّا قال المؤذّن. أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، قالت سكينة:
هذا أبى أو أبوك؟ فقالت العثمانية: لا جرم لا أفخر عليكم أبدا (١)
. ١٩- قال: بعثت سكينة إلى صاحب الشرطة بالمدينة: أنّه دخل علينا شامىّ فابعث إلينا بالشرط، فركب و معه الشرط. فلمّا أتى إلى الباب، أمرت ففتح له، و أمرت جارية من جواريها فأخرجت إليه برغوثا. فقال: ما هذا؟ قالت: هذا الشامىّ الّذي شكوناه. فانصرفوا يضحكون (٢)
. ٢٠- عنه، أخبرنى أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال: حدثنا سليمان بن أبى شيخ عن محمّد بن الحكم، عن عوانة، قال: جاء قوم من أهل الكوفة يسلّمون على سكينة فقالت لهم: اللّه يعلم أنى أبغضكم: قتلتم جدّى عليّا، و أبى الحسين، و أخى عليا، و زوجى مصعبا، فبأىّ وجه تلقوننى، أيتمتمونى صغيرة، و أرملتمونى كبيرة (٣)
. ٢١- عنه، أخبرنى أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار، و أحمد بن عبد العزيز الجوهرىّ، قالا: حدّثنا علىّ بن محمّد النوفليّ، قال: حدّثنى أبى، عن أبيه و عمومته و جماعة من شيوخ بنى هاشم، أنّه لم يصلّ على أحد بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بغير إمام الّا سكينة بنت الحسين (عليه السلام)، فانّه ماتت و على المدينة خالد بن عبد الملك، فأرسلوا إليه، فآذنوه بالجنازة، و ذلك فى أوّل النهار فى حرّ شديد، فأرسل إليهم، لا تحدثوا حدثا حتّى أجئ فأصلّى عليها، فوضع النعش فى موضع المصلّى على الجنائز، و جلسوا ينتظرونه حتّى جاءت الظهر، فأرسلوا إليه.
(١) الاغانى: ١٦/ ١٤٣.
(٢) الاغانى: ١٦/ ١٤٥.
(٣) الاغانى: ١٦/ ١٥٨.