مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٤ - باب الحكم و السنن و النوادر
عن أخيه المؤمن قبيحا (١)
. ٤٦- عنه قال: أخبرنا جماعة عن أبى المفضّل قال: حدثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن رياح الأشجعىّ قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمّد بن الرواس الخثعميّ قال: حدثني عدىّ بن زيد الهجرى، عن أبى خالد الواسطىّ قال: إبراهيم بن محمّد لقيت أبا خالد عمرو بن خالد، حدّثنى عن زيد بن علىّ عن أبيه، عن جدّه عن على بن أبى طالب (عليهم السلام).
قال: كنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فى مرضه الذي قبض فيه، فكان رأسه في حجرى و العباس يذبّ عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأغمى عليه إغماءة ثم فتح عينيه فقال: يا عباس يا عمّ رسول اللّه اقبل وصيتي و اضمن دينى و عداتى، فقال:
يا رسول اللّه أنت أجود من الريح المرسلة و ليس فى مالي وفاء لدينك و عداتك، فقال النبيّ (عليه السلام) ذلك ثلاثا يعيده عليه و العباس فى كلّ ذلك يجيبه بما قال أوّل مرة.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لأقولنّها لمن يقبلها و لا يقول يا عباس مثل مقالتك. قال:
فقال يا علىّ اقبل وصيتي و اضمن دينى و عداتى. قال: فخنقتنى العبرة و ارتجّ جسدى و نظرت إلى رأس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذهب و يجىء فى حجري، فقطرات دموعى على وجهه و لم أقدر أن أجيبه ثم ثنّى فقال: يا علىّ اقبل وصيتي و اضمن دينى و عداتى، قال: قلت نعم بأبى و امّى. قال: أجلسنى فأجلسته، فكان ظهره في صدرى، فقال: يا علىّ أنت أخى في الدنيا و الآخرة و وصيّى و خليفتى في أهلي.
ثم قال: يا بلال هلم سيفى و درعى و بغلتى و سرجها و لجامها و منطقتى الّتي أشدّها على درعي، فجاء بلال بهذه الاشياء فوقف بالبغلة بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: قم يا علىّ فاقبض. قال: فقمت و قام العباس فجلس مكانى، فقمت فقبضت ذلك فقال: انطلق به إلى منزلك، فانطلقت ثم جئت فقمت بين يدى رسول اللّه
(١) أمالي الطوسى: ٢/ ١٨٤.