مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٧ - احتجاجه
باب الاحتجاجات
احتجاجه (عليه السلام) مع عمر بن الخطاب
١- قال أبو منصور الطبرسى: روى أنّ عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكر فى خطبته أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقال له الحسين (عليه السلام)- من ناحية المسجد-: انزل أيها الكذاب عن منبر أبى رسول اللّه لا منبر أبيك فقال له عمر: فمنبر أبيك لعمرى يا حسين لا منبر أبى، من علّمك هذا أبوك علىّ بن أبى طالب؟ فقال له الحسين (عليه السلام) إن أطع أبى فيما أمرنى فلعمرى انه لهاد و أنا مهتد به و له فى رقاب الناس البيعة على عهد رسول اللّه، نزل بها جبرئيل من عند اللّه تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم و أنكروها بألسنتهم و ويل للمنكرين حقّنا أهل البيت، ما ذا يلقاهم به محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من إدامة الغضب و شدة العذاب.
فقال عمر يا حسين من انكر حقّ أبيك فعليه لعنة اللّه أمّرنا الناس فتأمرنا و لو أمروا أباك لأطعنا فقال له الحسين (عليه السلام): يا بن الخطاب فأىّ الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمّرك على النّاس، بلا حجة من نبيّ و لا رضا من آل محمّد فرضا كم كان لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) رضا، أو رضا أهله كان له سخطا أما و اللّه لو أن للسان مقالا يطول تصديقه، و فعلا يعينه المؤمنون، لما تخطّأت رقاب آل محمّد ترقى منبرهم و صرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم لا تعرف معجمه و لا تدرى تأويله، الاسماع الأذان المخطئ و المصيب عندك سواءه فجزاك اللّه