مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٥ - ٧- قنوت الامام الحسين
نواهيك فأنت إذا شئت ما تشاء حركت من أسرارهم كو امن ما أبطنت فيهم و أبدأت من إرادتك على ألسنتهم ما أفهمتهم به عنك فى عقودهم بعقول تدعوا إليك بحقايق ما منحتهم به و انّى لأعلم ممّا علمتنى ممّا أنت المشكور على ما منه أريتنى و إليه اويتنى.
اللّهم و انّى مع ذلك كلّه عائذ بك لائذ بحولك و قوتك راض بحكمك الّذي سقته إلىّ فى علمك، جار بحيث أجريتنى قاصد ما أممّتنى غير ضنين بنفسى فى ما يرضيك عنّى إذ به قد رضيتني و لا قاصر بجهدى عما إليه ندبتنى مسارع لما عرفتنى شارع فيما اشرعتنى مستبصر فى ما بصرتنى مراع ما أرعيتنى فلا تخلنى من رعايتك و لا تخرجنى من عنايتك و لا تقعدنى عن حولك و لا تخرجنى عن مقصد أنال به ارادتك.
اجعل على البصيرة مدرجتى و على الهداية محجّتى و على الرشاد مسلكى حتّى تنيلنى و تنيل بى أمنيتى و تحلّ بى على ما به أردتنى، و له خلقتنى و إليه آويت بى و أعذ أوليائك من الافتتان بى و فتّنهم برحمتك لرحمتك فى نعمتك تفتين الاجتباء و الاستخلاص بسلوك طريقتى و اتباع منهجى و ألحقنى بالصالحين من آبائى و ذوى رحمى (١)
. ٩- الحافظ ابن أبى شيبة حدثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن منصور، عن شيخ يكنّى أبا محمّد أن الحسين بن علىّ (عليهما السلام) كان يقول فى قنوت الوتر: اللهمّ إنك ترى و لا ترى، اللّهمّ إنا نعوذ بك من أن ننال و نخزى (٢)
.
(١) مهج الدعوات: ٤٨- ٤٩.
(٢) المصنف: ١/ ٣٨٥.