مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨١ - ٥- دعائه
الإنس، يا أسمع السامعين و يا أبصر الناظرين، و يا أسرع الحاسبين و يا أرحم الراحمين صلّى على محمّد و آل محمّد و أسألك اللّهم حاجتى الّتى إن أعطيتنيها لم يضرنى ما منعتنى و ان منعتنيها ما أعطيتنى، أسألك فكاك رقبتى من النار لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك و لك الحمد، و أنت على كلّ شيء قدير.
يا ربّ يا ربّ يا ربّ إلهى أنا الفقير فى غناى فكيف لا أكون فقيرا فى فقرى، إلهى أنا الجاهل فى علمى، فكيف لا أكون جهولا فى جهلى، إلهى إنّ اختلاف تدبيرك و سرعة مقاديرك منعا عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء و اليأس منك فى بلاء، الهى منّى ما يليق بلومى و منك ما يليق بكرمك.
الهى و صفت نفسك باللّطف و الرّأفة لى قبل وجود ضعفى، أ فتمنعني منها بعد وجود ضعفى، الهى إن ظهرت المحاسن منّى فبفضلك، و لك المنّة علىّ و ان ظهرت المساوى منّى فبعد لك و لك الحجة علىّ، الهى كيف تكلنى و قد توكّلت لى و كيف أضام و أنت الناصر لى، أم كيف أخيب و أنت الحفّى بها.
ها أنا أتوسّل إليك بفقرى إليك و كيف أتوسّل إليك بما هو محال أن يصل إليك، أم كيف أشكو إليك حالى و هو لا يخفى عليك، أم كيف أترجم بمقالى و هو منك برز إليك، أم كيف تخيّب آمالى و هى قد وفدت إليك أم كيف لا تحسن أحوالى و بك قامت، يا إلهى ما ألطفك بى مع عظيم جهلى و ما أرحمك بى مع قبيح فعلى.
الهى ما أقربك منّى و قد أبعدنى عنك و ما أرأفك بى فما الذي؟؟؟ عنك إلهى علمت باختلاف الآثار و تنقلات الأطوار، أنّ مرادك منّى أن تتعرّف إلىّ فى كلّ شيء حتّى لا أجهلك فى شيء، الهى كلّما أخرسني لومى انطقتى كرمك، و كلّما آيستنى أوصافى، أطمعتنى مننك.
الهى من كانت محاسنه مساوى، فكيف لا يكون مساويه مساوى، و من كانت