مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨ - ٨٦- باب فضل كربلا و الحائر
اللّه و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك لا يريد به غير اللّه عزّ و جلّ و سيجتهد أناس ممن حقت عليهم اللعنة من اللّه و السخط أن يعفوا رسم ذلك القبر و يمحو أثره فلا يجعل اللّه تبارك و تعالى لهم الى ذلك سبيلا.
ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهذا أبكانى و أحزننى قالت زينب فلما ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أبى (عليه السلام) و رأيت عليه أثر الموت منه قلت له يا أبه حدثتنى أم ايمن بكذا و كذا و قد أحببت أن اسمعه منك فقال: يا بنية الحديث كما حدثتك أم ايمن، و كأنى بك و بنساء أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس فصبرا صبرا فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما للّه على ظهر الأرض يومئذ ولى غيركم و غير محبّيكم و شيعتكم.
لقد قال لنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين أخبرنا بهذا الخبر انّ ابليس لعنه اللّه فى ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلّها بشياطينه و عفاريته فيقول يا معاشر الشياطين قد أدركنا من ذرّية آدم الطلبة و بلغنا فى هلاكهم الغاية و أورثناهم النار الّا من اعتصم بهذه العصابة، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم و حملهم على عداوتهم و اغرائهم بهم، و أوليائهم حتى تستحكموا ضلالة الخلق و كفرهم، و لا ينجو منهم ناج و لقد صدق عليهم ابليس و هو كذوب انه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح و لا يضر مع محبّتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر.
قال زائده ثمّ قال على بن الحسين (عليه السلام) بعد أن حدثني بهذا الحديث: خذه إليك ما لو ضربت فى طلبه آباط الابل حولا لكان قليلا (١)
٢- ابو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمّى الفقيه (رحمه الله) قال حدثني أبى، و على بن الحسين و جماعة مشايخى (رحمهم الله) عن سعد بن عبد اللّه بن أبى
(١) كامل الزيارات: ٢٦٠- ٢٦٦