مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٨ - ٥- دعائه
يعاقبونى و لو اطلعوا يا مولاى على ما أطلعت عليه منّى إذا ما انظرونى و لرفضونى و قطعونى.
فها أنا ذا بين يديك يا سيّدى خاضعا ذليلا حصيرا، حقيرا لا ذو براءة فأعتذر و لا ذو قوة فأنتصر، و لا حجة لى فاحتجّ بها و لا قائل لم أجترح و لم أعمل سوء و ما عسى الجحود لو جحدت يا مولاى ينفعنى و كيف و انّى ذلك و جوارحى كلّها شاهدة علىّ بما قد عملت يقينا غير ذى شك إنك سائلى من عظائم الأمور، و انك الحكيم العدل الذي لا يجور و عدلك مهلكى و من كل عدلك مهربى.
فأن تعذبنى فبذنوبى يا مولاى بعد حجتك علىّ و إن تعف عنّى فبحلمك وجودك و كرمك لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين لا إله إلّا أنت سبحانك إنى كنت من المستغفرين لا إله إلا أنت سبحانك إنّى كنت من الموحّدين، لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الوجلين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنى كنت من الراجين الراغبين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنى كنت من السائلين، لا إله إلّا أنت سبحانك انى كنت من المهلّلين المسبحين، لا إله إلا أنت ربّى و ربّ آبائى الأوّلين.
اللّهم هذا ثنائى عليك ممجدا و إخلاصى لك موحدا و إقرارى بآلائك معددا و إن كنت مقرّا أنى لا أحصيها لكثرتها و سبوغها و تظاهرها و تقادمها إلى حادث ما لم تزل تتغمدنى به معها منذ خلقتنى و برأتنى من أوّل العمر من الاغناء بعد الفقر، و كشف الضرّ و تسبيب اليسر و دفع العسر و تفريج الكرب و العافية فى البدن و السلامة فى الدين و لو رفدني على قدر ذكر نعمك على جميع العالمين من الاولين و الآخرين لما قدرت، و لا هم على ذلك تقدّست و تعاليت من ربّ عظيم كريم رحيم.
لا تحصى آلاؤك و لا يبلغ ثناك و لا تكافى نعماؤك صلّ على محمّد و آل محمّد و أتمم علينا نعمتك و أسعدنا بطاعتك سبحانك لا إله إلّا أنت تجيب دعوة المضطرّ إذا دعاك و تكشف السوء و تغيث المكروب و تشفى السقيم و تغنى الفقير و