مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧ - ٨٦- باب فضل كربلا و الحائر
جلّ فى نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الّذين هم حجّة اللّه على خلقه بعدك فيوحى اللّه إلى السموات و الأرض و الجبال و البحار و من فيهنّ انّى أنا اللّه الملك القادر الذي لا يفوته هارب و لا يعجزه ممتنع.
أنا أقدر فيه على الانتصار و الانتقام و عزتى و جلالى لأعذبن من و تر رسولى و صفيى و انتهك حرمته و قتل عترته و نبذ عهده و ظلم أهل بيته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فعند ذلك يضج كل شيء فى السموات و الارضين، بلعن من ظلم عترتك و استحلّ حرمتك فاذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى اللّه عزّ و جلّ قبض أرواحها بيده و هبط إلى الأرض ملائكة من السماء معهم آنية من الياقوت و الزمرد، مملوءة من ماء الحياة و حلل من حلل الجنة و طيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء و البسوها الحلل و حنّطوها بذلك الطيب و صلت الملائكة صفا صفا عليهم.
ثم يبعث اللّه قوما من امتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا فى تلك الدماء يقول و لا فعل و لا نية فيوارون أجسامهم و يقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق و سببا للمؤمنين إلى الفوز و تحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك فى كل يوم و ليلة و يصلون عليه و يطوفون عليه و يسبحون اللّه عنده و يستغفرون اللّه لمن زاره و يكتبون أسماء من ياتيه زائرا من امتك متقربا الى اللّه و إليك بذلك و أسماء آبائهم و عشائر هم و بلدانهم و يوسمون وجوههم بميسم نور عرش اللّه هذا زائر قبر خير الشهداء و ابن خير الأنبياء.
فاذا كان يوم القيمة سطح فى وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم و يعرفون به و كأنى بك يا محمّد بينى و بين ميكائيل و علىّ امامنا و معنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عددهم و نحن نلتقط من ذلك الميسم فى وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم و شدائده و ذلك حكم