مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤ - ٨٦- باب فضل كربلا و الحائر
٨٦- باب فضل كربلا و الحائر
١- أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، قال: حدّثنى أبو عيسى عبيد اللّه ابن الفضل بن محمّد بن هلال الطائى البصرى (رحمه الله) قال حدّثنى أبو عثمان سعيد ابن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن سلام بن يسار الكوفى، قال حدّثنى أحمد بن محمّد الواسطى، قال حدّثنى عيسى بن أبى شيبة القاضى قال حدّثنى نوح ابن درّاج، قال: حدّثنى قدّامة بن زائدة، عن أبيه، قال: قال علىّ بن الحسين (عليه السلام) بلغنى يا زائدة أنّك تزور قبر أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام) أحيانا فقلت انّ ذلك لكما بلغك، فقال لى فلمّا ذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبّتنا و تفضيلنا و ذكر فضائلنا و الواجب على هذه الامّة من حقّنا.
فقلت و اللّه ما أريد بذلك الّا اللّه و رسوله و لا أحفل بسخط من سخط و لا يكبر فى صدرى مكروه ينالنى بسببه فقال و اللّه انّ ذلك لكذلك، فقلت: و اللّه انّ ذلك لكذلك يقولها ثلاثا و أقولها ثلاثا فقال أبشر، ثمّ أبشر، ثمّ أبشر، فلأخبرنّك بخبر كان عندى فى النخب المخزون، فانّه لما أصابنا بالطفّ ما أصابنا و قتل أبى (عليه السلام) و قتل من كان معه من ولده و اخوته و ساير أهله و حملت حرمه و نساءه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت انظر إليهم صرعى و لم يواروا فعظم ذلك فى صدرى و اشتدّ لما أرى منهم قلقى فكادت نفسى تخرج و تبينت ذلك منّى عمّتى زينب الكبرى بنت علىّ (عليه السلام).
فقالت ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّى و أبى و اخوتى، فقلت و كيف لا أجزع و أهلع و قد أرى سيّدى و إخوتى و عمومتى و ولد عمّى و أهلى مصرّعين