مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٢ - ٧- باب الغيبة
و استر عوراتهم، وهب لهم الكبائر الّتي بينك و بينهم، يا من لا يخاف الضيم و لا تأخذه سنة و لا نوم، اجعل لى من كلّ همّ و غمّ فرجا» و من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عنده أبيض الوجه مع جعفر بن محمّد الى الجنّة. يا أبىّ و انّ اللّه تبارك و تعالى ركّب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيّبة أنزل عليها الرحمة و سماّها عنده موسى و جعله اماما، قال له ابىّ: يا رسول اللّه كلّهم يتواصفون و يتناسلون و يتوارثون و يصف بعضهم بعضا؟
قال: وصفهم لى جبرئيل (عليه السلام)، عن ربّ العالمين جلّ جلاله، فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال نعم يقول فى دعائه: «يا خالق الخلق، و يا باسط الرزق، و يا فالق الحبّ و النوى، و يا بارئ النسم و محيى الموتى و مميت الاحياء، و يا دائم الثبات، و مخرج النبات افعل بى ما أنت أهله» من دعا بهذا الدّعاء قضى اللّه عزّ و جلّ حوائجه و حشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر و إنّ اللّه ركّب فى صلبه نطفة طيّبة زكيّة مرضيّة و سماّها عنده عليّا و كان اللّه عزّ و جلّ فى خلقه رضيّا فى علمه و حكمه، و جعله حجّه لشيعته يحتجّون به يوم القيامة و له دعا يدعو به.
«اللّهمّ أعطنى الهدى و ثبّتنى عليه، و احشرني عليه أمنا آمنا لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع، انّك أهل التقوى و أهل المغفرة». و انّ اللّه عزّ و جلّ ركّب فى صلبه نطفة مباركة طيبة زكية مرضية و سماها محمّد بن على فهو شفيع شيعته و وراث علم جده، له علامة بينة و حجة ظاهرة اذا ولد يقول: «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و يقول فى دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه لا إله الا أنت و لا خالق الا أنت تفنى المخلوقين تبقى أنت، حلمت عمن عصاك، و فى المغفرة رضاك» من دعا بهذا الدعاء كان محمّد بن على شفيعه يوم القيامة. و ان اللّه تبارك و تعالى ركب فى صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية، بارّة مباركة طيبة طاهرة سماها عنده