مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ٦- باب مناقب أهل البيت
فانّى أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلى، و ولدى و أهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانّى أحقّ به و ببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه و لا كتاب جاءهم من بعده، قال:
اللّه تعالى فيما أنزله على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى كتابه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ» فو اللّه ما أذن فى الدخول عليه فى حياته و لا جاءهم الإذن فى ذلك من بعد وفاته و نحن مأذون لنا فى التصرّف، فيما ورثناه من بعده، فان أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ و جلّ منا و الرّحم الماسّة من رسول اللّه أن لا تهريق فىّ محجمة دم حتّى نلقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثمّ قبض (عليه السلام).
قال ابن عبّاس فدعانى الحسين (عليه السلام) و عبد اللّه بن جعفر و علىّ بن عبد اللّه ابن العبّاس فقال اغسلوا ابن عمّكم فغلسناه و حنّطناه و البسناه أكفانه، ثمّ خرجنا به حتّى صلّينا عليه فى المسجد و أنّ الحسين أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم و آل أبى سفيان و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان و قالوا يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان و يدفن الحسن مع رسول اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا و تنقصف الرماح و ينفد النبل.
فقال الحسين (عليه السلام): و اللّه الذي حرّم مكة للحسن بن على بن فاطمة أحق برسول اللّه صلى اللّه و بيته ممّن أدخل بيته بغير اذنه و هو و اللّه أحقّ به من حمّال الخطا يا مسير أبى ذرّ الفاعل بعمار ما فعل و بعبد اللّه ما صنع الحامى الحمى المؤدى طريد رسول اللّه صلى اللّه و إله لكنكم صرتم بعده الأمراء و تابعكم على ذلك الأعداء و أبناء الأعداء قال فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة (عليه السلام) فدفناه الى جنبها.
قال ابن عباس: فكنت أول من انصرف فسمعت اللغط و خفت أن يعجل