دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٤ - خلاصة البحث مع رأي المصنف «
و أما عن الثاني: فبأن المحمول ليس هو الموضوع على إطلاقه؛ كي يكون الحمل ضروريا، بل المحمول هو الموضوع المقيد بالكتابة في نحو: «الإنسان كاتب»، و حيث إن ثبوت القيد غير ضروري فلا يكون حمل المقيد ضروريا؛ حتى يلزم انقلاب الإمكان إلى الضرورة، كما يقوله الشريف.
٣- تحقيق المصنف في الجواب عن الشق الأول في كلام الشريف: إن الناطق ليس فصلا حقيقيا؛ بل هو لازم الفصل الحقيقي، و من أظهر خواصه، و عليه: فلا بأس لأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق؛ إذ لا يلزم حينئذ دخول العرض العام في الفصل، بل يلزم دخول العرض العام في الخاصة و لا محذور فيه عقلا.
و أما إيراد المصنف على جواب الفصول عن الشق الثاني فحاصله: أن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب؛ بداهة: ضرورية ثبوت الإنسان الذي يكون مقيدا بالكتابة للإنسان؛ نظرا إلى ضرورة ثبوت الشيء لنفسه.
٤- إشكال صاحب الفصول على نفسه: حيث تنظّر فيما أفاده في جوابه عن الانقلاب و حاصله: أن الانقلاب الذي يقوله الشريف، في محله بتقريب: أن الذات المأخوذة في مفهوم المشتق كالإنسان له الكتابة المأخوذ في معنى الكاتب في نحو:
«الإنسان كاتب» إن كانت واجدة للقيد في نفس الأمر يصدق الإيجاب بالضرورة، فيلزم انقلاب مادة الإمكان إلى الضرورة كما أفاده الشريف. و قد أورد المصنف على الفصول بما حاصله: من أن القضية حينئذ و إن كانت ضرورية إلّا إنها ضرورية بشرط المحمول، و هي خارجة عن محل الكلام، لأن محل الكلام هو انقلاب الإمكان إلى الضرورة المطلقة.
٥- أنه لو جعل الشريف التالي في الشرطية الثانية: لزوم أخذ النوع في الفصل؛ كان أليق بالشرطية الأولى و أولى لفساده مطلقا؛ أي: سواء كان الناطق فصلا حقيقيا أو غير حقيقي؛ و ذلك لفساد أخذ النوع في كل من الفصل و العرض الخاص.
٦- أن المراد من بساطة المشتق هو بساطته مفهوما في مقام التصور و اللحاظ؛ لا بحسب الحقيقة و الماهية بأن لا يكون مركبا من الجنس و الفصل. هذا هو رأي المصنف «(قدس سره)»، و لا منافاة بين البساطة التصورية و التركب التحليلي العقلي. انتهى التلخيص.