دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٠ - أدلة القائل بالأعم
البحث و الكلام، و مورد النقض و الإبرام اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا، و أما لو أريد منه (١) نفس ما وقع على الذات مما صدر عن الفاعل فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس و الوقوع كما عرفت (٢)؛ لا بلحاظ الحال (٣) أيضا؛ لوضوح: (٤) صحة أن يقال: انه ليس بمضروب الآن، بل كان.
الثالث: (٥) استدلال الإمام- (عليه السلام)- تأسيا بالنبي- (صلوات الله عليه)- كما عن غير واحد من الأخبار بقوله: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ على عدم لياقة من عبد
النقض و الإبرام هو وضع هيئة المشتق لخصوص المتلبس بالمبدإ أو الأعم؛ من دون نظر إلى اختلاف المبادئ من حيث إرادة معانيها الحقيقية أو المجازية.
(١) أي: لو أريد من المبدأ- في مثل المضروب و المقتول- نفس ما يصدر من الفاعل كالإيلام في الأول، و إزهاق الروح في الثاني، و هو ما وقع على الذات أعني: المفعول به، فلا يصح السلب عن المنقضي أيضا إذا كان الإطلاق بلحاظ حال التلبس و الوقوع، و أما إذا كان بلحاظ الانقضاء فيصح السلب، فعدم صحة السلب حينئذ ممنوع جدا؛ ضرورة:
صحة قولنا: «بكر ليس بمقتول عمرو فعلا»، بل كان.
(٢) أي: كما عرفت سابقا من أن المشتق حقيقة في المنقضي إذا كان بلحاظ حال التلبس، و لكن هذا خارج عن محل الكلام؛ لأن النزاع في إطلاق المشتق على الذات بلحاظ انقضاء المبدأ عنها.
(٣) أي: حال النطق الذي هو حال الجري و الإطلاق. يعني: عدم صحة السلب مختص بما إذا كان بلحاظ حال التلبس فقط؛ بدون لحاظ حال النطق معها كما في «منتهى الدراية، ج ١، ص ٢٩٣».
(٤) هذا تعليل لانحصار عدم صحة السلب بحال التلبس، حيث إنه يصح السلب بالنظر إلى حال الانقضاء و يقال: «إنه ليس بمضروب الآن» كما يصح أن يقال: «إن ضاربه ليس بضارب الآن».
(٥) الثالث: من أدلة القائلين بوضع المشتق للأعم استدلال الإمام- تأسيا بالنبي «(صلى اللّه عليه و آله)»- بقوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (*)- على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة للناس و الخلافة لرسول الله «(صلى اللّه عليه و آله)»؛ تعريضا بمن تصدى لمنصب الإمامة بمن عبد صنما أو وثنا مدة مديدة.
و هذا الوجه من أهم الوجوه التي تمسك بها القائلون بوضع المشتق للأعم، و تقريب
(*) البقرة: ١٣٤.