دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٨ - و كل منهما على قسمين
و اتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول (١)، أو الانتزاع (٢)، أو الصدور (٣)، و الإيجاد؛ كأسماء الفاعلين (٤)، و المفعولين، و الصفات المشبهات، بل و صيغ المبالغة، و أسماء الأزمنة و الأمكنة و الآلات، كما هو ظاهر (٥) العنوانات، و صريح بعض المحققين (٦)، مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض (٧) إلّا التمثيل به، و هو غير صالح، كما هو واضح.
المصطلحة هي: الأفعال و المصادر المزيدة، و من جانب المشتق في المقام: بعض الجوامد كعنوان الزوج و الحرّ و الرقّ. و هذا هو مادة الاجتماع بين المشتق في المقام و بين الجوامد، و مادة الافتراق من جانب المشتق؛ كأسماء الفاعلين و المفعولين، و من جانب الجوامد؛ كالإنسان و الشجر و الحجر مثلا.
(١) أي: كالمرض، و الحسن و القبح، و السواد و البياض و ما شاكلها، فإن اتصاف الذوات بها و اتحادها معها إنما هو على نحو الحلول.
(٢) أي: كالفوقية المنتزعة من الفوق؛ فإن اتصاف الذات بها إنما هو على نحو الانتزاع.
(٣) أي: كالضارب و الآكل؛ فإن الفعل الصادر إن كان قائما بالفاعل كالأكل، يسمى إيجادا، و إن كان قائما بغيره كالضرب يسمى صدورا. كما في «منتهى الدراية».
(٤) أي: الأمثلة المذكورة كلها أمثلة لما ذكره بقوله: «بل خصوص ما يجري».
و ملخص الكلام: أنه لا فرق بين ما يجري على الذات سواء كان من أسماء الفاعلين كقولنا: «زيد ضارب»، أو المفعولين كقولنا: «زيد مضروب»، أو الصفات المشبهات كقولنا: «زيد شريف»، أو أسماء الأزمنة كقولنا: هذا اليوم «مقتل زيد»، أو الأمكنة كقولنا: هذا المكان «مقتل زيد»، أو أسماء الآلات كقولنا: هذا مفتاح، و صيغ المبالغة كقولنا: «زيد ضراب».
(٥) أي: كما أن عدم الفرق بين ما يجري على الذات من المشتقات «ظاهر العنوانات» التي ذكرها القوم، فإن لفظ المشتق المأخوذ في العنوان يشمل جميع هذه الأقسام.
(٦) أي: صاحب البدائع حيث صرح بالعموم و قال في البدائع: «قضية ظاهر العنوانات عموم النزاع لسائر المشتقات، لعدم صلاحية الأمثلة الممثل بها للتخصيص».
انتهى مورد الحاجة من كلامه.
(٧) أي: اسم الفاعل و ما يلحق به؛ مثل: صيغ المبالغة، و المصادر المستعملة بمعنى:
اسم الفاعل أي: توهم بعض اختصاص النزاع باسم الفاعل، و ما ألحق به، و استدل