حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٢ - المطلب الثاني في الأوصياء
و لو أوصى إلى اثنين و أطلق أو شرط الاجتماع (١) لم يجز الانفراد، و لا يمضى تصرّف أحدهما (٢) لو تشاحّا بل يجبرهما الحاكم عليه، فإن تعذّر استبدل. (٣) و لو مرض أحدهما أو عجز ضمّ الحاكم إليه معينا، و لو مات أو فسق لم يضمّ إلى الآخر، (٤) و لو سوّغ لهما الانفراد جاز تصرّف كلّ منهما منفردا، و القسمة. (٥)
و لو ردّ الموصى إليه بطلت إن علم الموصي (٦) و إلّا فلا، و لو عجز ضمّ إليه الحاكم، و لو فسق وجب عزله (٧) و إقامة عوضه.
.
قوله: «أو شرط الاجتماع».
المراد بالاجتماع صدور العقد أو الفعل عن رأيهما، سواء باشراه، أم باشره أحدهما بإذن الآخر، أو غيرهما بإذنهما.
قوله: «و لا يمضى تصرّف أحدهما»،
إلّا ما لا بدّ منه كنفقة اليتيم إلى أن يسلّم إلى الحاكم.
قوله: «فإن تعذّر استبدل»
بهما، أو بأحدهما، أو ضمّ إليه آخر، و لا يشترط التعدّد في منصوب الحاكم و إن كان عن متعدّد بل المعتبر الكفاية.
قوله: «و لو مات أو فسق لم يضمّ إلى الآخر»
بل يجب الضمّ.
قوله: «جاز تصرّف كلّ منهما منفردا و القسمة»،
لا بمعنى اختصاص كلّ بقسمة بل يجوز لكلّ منهما التصرّف في قسمة الآخر.
قوله: «و لو ردّ الموصى إليه بطلت إن علم الموصي»،
و أمكنه الإيصاء.
قوله: «و لو فسق وجب عزله»
أي منعه من التصرّف، و إلّا فهو منعزل بالفسق و إن لم يعزله.
و لا تعود ولايته بعوده إلى العدالة. بخلاف الأب- لو اعتبرت عدالته أو عدم خيانته- و الفرق استناد الولاية هنا إلى القرابة و هي باقية، و إنّما تخلّفت لفقد شرط و قد وجد، بخلاف الوصاية، فإنّها