حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف.
و لو آجر البطن الأوّل ثمَّ انقرضوا بطل العقد. (١)
و لو خرب المسجد و القرية لم تخرج عرصته عن الوقف.
و لا يجوز بيع الوقف إلّا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب. (٢)
و لا يبطل وقف النخلة بقلعها. (٣)
قوله: «ثمَّ انقرضوا بطل العقد»،
بمعنى بطلان الإجارة في المدّة الباقية لا في الجميع، و حينئذ فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بقسط المدّة الباقية إن كان قد قبض الأجرة و خلّف تركة. هذا إذا كان قد آجرها لمصلحته أو لم يكن ناظرا، فلو كان ناظرا، أو آجرها لمصلحة البطون لم تبطل.
و كذا لو كان المؤجر هو الناظر مع كونه غير مستحقّ.
قوله: «يخشى به الخراب»،
أو تلف مال غيره أو نفس، و يجب أن يشترى بالثمن ملكا يكون وقفا، و يتحرّى الأقرب إلى صفة الوقف فالأقرب، و يصير ذلك وقفا بالشراء، و يتولّى ذلك الناظر فيه، فإن تعذّر فالحاكم [١].
قوله: «و لا يبطل وقف النخلة بقلعها»
بل يؤجرها للتسقيف مثلا، فإن تعذّر الانتفاع بها مع بقاء عينها بيعت و اشتري بثمنها ما يكون وقفا كما مرّ [٢]، فإن تعذّر لفساده جاز لأرباب
[١] للمزيد راجع «الروضة البهيّة» ج ٣، ص ٢٥٤- ٢٥٦، و «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ١٦٩- ١٧٠، و ج ٥، ص ٣٩٨- ٤٠٠.
[٢] مرّ قبيل هذا بقليل.