حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢١ - المقصد الأوّل في الهبة
و لو أنكر الإقباض قدّم قوله و إن اعترف بالتمليك مع الاشتباه (١).
قوله: «بالتمليك مع الاشتباه»
أي اشتباه معتقد المقرّ بالتمليك، فإنّه يحتمل اعتقاده كون القبض غير شرط في تملّك الموهب- كما ذهب إليه بعض العامّة [١]، و إن لم يكن المقرّ منهم- إذا احتمل اشتباه الحكم عليه، و لو لم يكن ذلك في حقّه لم يسمع إنكاره القبض بعد اعترافه بالملك، لاستلزام الملك حصول القبض عندنا، فدعواه الثانية مناقضة لإقراره الأوّل. [٢]
[١] ذهب إليه مالك، حكاه عنه ابن قدامة في «المغني» ج ٨، ص ٢٤٤، المسألة ٩٣٢، و ابن رشد في «بداية المجتهد» ج ٢، ص ٣٢٩. قال المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» ج ٩، ص ١٧٣- ١٧٤: «و لا يخفى أنّ هذا الرأي غير مخصوص بمالك، فإنّ جمعا من أصحابنا يقولون: إنّ القبض شرط في لزوم الهبة لا في صحّتها و انعقادها فيحصل الملك بدونه، و منهم المصنّف في المختلف»، راجع «مختلف الشيعة» ج ٦، ص ٢٣٤، المسألة ٤.
[٢] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٩، ص ٥٤- ٥٧، «جامع المقاصد» ج ٩، ص ١٧٣- ١٧٤.