حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٥ - المطلب الثاني في الأحكام
و يملك آخذ البعير (١) إذا ترك من جهد (٢) في غير كلاء و ماء، و لا ضمان.
و يتخيّر آخذ الشاة (٣) من الفلاة بين تملّكها و الضمان، و بين الإبقاء أمانة أو الدفع إلى الحاكم ليبيعها لصاحبها أو يحفظها و لا ضمان، و كذا صغار الممتنعات.
و لو أخذ الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيّام، فإن لم يأت صاحبها باعها و تصدّق بالثمن، (٤) و لو أخذ غيرها احتفظها و أنفق عليها من غير رجوع، أو دفع إلى الحاكم إن وجده.
قوله: «و يملك آخذ البعير»،
و كذا الدابّة و البقرة.
قوله: «من جهد»،
الجهد أعمّ من المرض و الكسر و غيرهما من أسباب العطب، [١] و لا بدّ [في] إباحة أخذ المجهود من فقد الماء و الكلإ معا، فلو وجد أحدهما لم يجز.
قوله: «و يتخيّر آخذ الشاة»،
و غير الشاة من الحيوان الذي لا يمتنع من صغر السباع يجوز أخذه كالشاة، لكن يجب تعريفه سنة، و حكمه حكم الملتقط بعد ذلك.
قوله: «و تصدّق بالثمن»
و ضمن، أو حفظه له و لا ضمان.
[١] «العطب بفتحتين: الهلاك» ( «المغرّب»، ص ٣١٨، «لسان العرب» ج ١، ص ٦١٠، «عطب»).