حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٥ - المقصد السادس في المضاربة
و التالف بعد دورانه في التجارة من الربح.
و لو خسر من المائة عشرة، ثمَّ أخذ المالك عشرة، ثمَّ ربح فرأس المال تسعة و ثمانون إلّا تسعا. (١) و لو اشترى بالعين فتلف الثمن قبل الدفع بطل، و إن اشترى في الذمّة بالإذن ألزم صاحب المال عوض التالف، و هكذا دائما، فيكون الجميع رأس المال، و إن كان بغير الإذن بطل (٢) مع الإضافة.
و لو فسخ المالك فللعامل أجرته (٣) إلى وقت الفسخ، و عليه جباية
قوله: «تسعة و ثمانون إلّا تسعا»،
لأنّ الربح لا يجبر إلّا خسران ما بقي في يد العامل من المال و هو ثمانون، و حصّته من العشرة المخسورة ثمانية و ثمانية أتساع، لأنّه الخارج من قسمة العشرة التي هي الخسران على تسعين، و يسقط من الخسران واحد و تسعة في مقابلة العشرة التي أخذها المالك [١].
قوله: «بغير الإذن بطل»
بل يقف على الإجازة.
قوله: «فللعامل أجرته»
إن لم يكن له ربح، و لو ظهر ربح ملك حصّته منه خاصّة، أمّا لو فسخ العامل قبل ظهور الربح فالأقوى أنّه لا أجرة له.
[١] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ٣٩٦.